محمد بن سلام الجمحي

مقدمة المحقق 106

طبقات فحول الشعراء

قد وضع هذا الخبر ، برواية أبى زيد عمر بن شبة عن أبي عبيدة بين الخبرين : 742 ، 744 ، ورأيت أنّ أبا الفرج إنما آثر روايته عن أبي عبيدة لا عن ابن سلام لزيادة ظاهرة في خبر أبي عبيدة ، فبعد التأمّل بدا لي أنّ رواية الصولي ، خالية من زيادة أبى عبيدة . فهي عندئذ أشبه بأن تكون كانت في نسخة أبى الفرج على مثل رواية الصولىّ ورأيت أيضا أنه أشبه بالأخبار المتتابعة من : 744 إلى : 751 ، التي فيها ذكر أمره مع جرير والفرزدق ، فعدت فأثبتّ هذا الخبر الفرد ، مخالفا ما آثرته في النقل عن الموشح ، وهو إسناد « إبراهيم بن شهاب ، عن الفضل بن الحباب ، عن محمد بن سلام » ، لا سيّما وأن هذا الخبر وما معه ، يقع في آخر الخرم الحادث في مخطوطتى بعد آخر الورقة 69 إلى أول الورقة 82 [ يقابله في المطبوعة ص 477 - 560 ] ، وخبر الصولي في [ ص : 552 ] . أما نسخة المدينة « م » . فهي مختصرة لا يعبأ بها في مثل هذا . وأنا بلا شكّ قد أطلت ، ولكني اضطررت أن ألخّص دراسة الأسانيد تلخيصا مقاربا ، على منهجى الذي لا يخالط « المنهج العلمي » أو « علم التحقيق » أىّ مخالطة . وأظنّ أنى وضعت الآن أمر الزيادة التي زدتها على « طبقات فحول الشعراء » في نصابها ، وإن كنت لا أشكّ في أنّى أجلب على القارئ تعبا شديدا ، لأنه مضطرّ أن يضع نسختي من « طبقات فحول الشعراء » بين يديه ، ويتابع ما قلته في أمر صاحب الأغانى وصاحب الموشح ، وغيرهما صفحة صفحة ، ومكانا مكانا ، مخافة أن أكون خنت الأمانة وغششته ، فإن خيانة الأمانة والغشّ ، خصلتان متفشيتان اليوم في حياتنا الأدبية . فإذا